مالمو – ( السويد ) – الثقافيّة –

أجرى الحوار: عرفان رشيد

أهناك لحظة أجملُ من تلك التي تجد نفسك فيها شاهداً على فرحة من يستعيد حقّاً استُلب منه بأسلوب يُقاربُ التتمييز العنصري المستند على هيمنة الجندر؟

أهناك أجملُ من أن تكون هناك، في موقع الحدث، في تلك اللحظة بالذات؟

أنا لم أكن هناك أمام مقر الاتحاد الكروي السوداني حين تمكّنت بطلات المنتخب الوطني الكروي النسوي السوداني بإقناع ذلك الاتحاد بحقّهن في ارتداء الفانيلّة التي تحمل الألوان السودانية وأن يُشاركّن باسم الوطن السوداني في البطولة الكرويّة الأفريقيّة؛
لكنًي كنت في برلين حين احتفى مهرجان برلين السينمائي الدولي في عام 2019 بفيلم «أوفسايد الخرطوم» الذي روت به المخرجة المتميّزة مروى زين أوديسيّا تلك النساء الرائعات اللاتي حقّقن أمرين جوهريّين:
أوّلهما، انتصار المرأة السودانية في الحصول على المساواة مع زملائهنّ الرجال في ممارسة كرة القدم؛
وثانيهما، تحقيق وحدة رائعة للشعب السوداني من خلال مجموعة كروية وطنيّة تحمل اسم االسودان بأسره.
لكنّهنّ، أي تلك النساء، ومن وقف إلى جانبهن من أبناء السودان، نساءً ورجال، أكّدن على أمرٍ رائع قاله المثل القديم الصحيح والعادل بحق:
”ما ضاع حقٌّ وراءه مُطالب…“.

لكن هل تحقّقت المساواة الكاملة؟
بالطبع لا، فلا كاتب هذه السطور واهمٌ، ولا المخرجة الرائعة مروى زين التي أنجزت فيلم «أوفساد الخرطوم»، ولا بطلات المنتخب الكروي النسوي السوداني واهمات، فهذه ليست إلاّ معركةً في حربٍ طويلة على النساء والرجال المؤمنين بالمساواة الجندريّة خوضها لعقود وعقود.

إضغط على الرابط التالي لمشاهدة الحوار